Monday, August 24, 2009

يَصَّعَّد في السماء




بسم الله الرحمن الرحيم


خير وافر ..على.. سطر واحد


أية و إعجاز 1 .. يَصَّعَّد في السماء


يقول تعالى في سورة الأنعام ، الآية 125 : "" فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّد فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ""


في هذه الآية القرآنية معجزة علمية ، وضحت حقيقتها مؤخراً ، وهي انخفاض الضغط الجوي بالصعود في طبقات الجو، مما يسبب ضيق صدر الصاعد حتى يصل إلى درجة الاختناق ، فتكون الآية تشبيه حاله معنوية بهذه الحالة الحسية التي لم تُعرف إلا في عصرنا الحاضر



لقد ثبت أن الضغط الجوي يقل مع الارتفاع عن سطح الأرض، بحيث ينخفض إلى نصف قيمته تقريباً كلما ارتفعنا مسافة 5 كيلومترات عن مستوى سطح البحر، وهكذا بشكل مطرد


من ناحية أخرى ، فإن الأكسجين يقل في الجو كلما ارتفعنا إلى الأعلى ، نظراً لنقصان مقادير الهواء ، فإذا كان الأكسجين عند السطح 200 وحدة مثلاً، فإنه على ارتفاع 10 كيلومترات ينخفض فيصل إلى 40 وحدة فقط، وعلى ارتفاع 20 كيلومتر يزداد نقصانه لتصبح قيمته 10 وحدات فقط ، ثم تصل قيمته إلى وحدتين فقط على ارتفاع 30 كيلومترا


هكذا ، يمكن أن يضيق صدرالإنسان ويختنق بصعوده إلى إرتفاعات أعلى من عشرة كيلومتراً ، إن لم يكن مصوناً داخل غرفة مكيفة ، وذلك نتيجة لنقص الضغط الجوي ، ونقص غاز الأوكسجين اللازم للتنفس


وبدون هذه الغرفة المكيفة يُصاب الإنسان بالكسل والتبلد ويدخل في حالة من السبات وفقدان الذاكرة ، ويتعرض لأضرار الأشعة الساقطة عليه من خلال الغلاف الجوي ، ويصاب بحالة [ ديسبارزم ] فتنتفخ بطنه وتجاويف جسمه ، وينزف من جلده ، ويتوقف تنفسه ، ويتدمر دماغه ، ويدخل في غيبوبة الموت


كما أثبت علم طب الفضاء إصابة الصاعد في طبقات الجو العليا دون الاحتماء في غرفة مكيفة بالإعياء الحاد ، وارتشاح الرئة ، و أوديما الدماغ ، ونزف شبكية العين ، ودوار الحركة ، واضطراب التوجه الحركي في الفضاء ، واحمرار البصر ثم اسوداده فهو أعلى حالات " الهلوسة البصرية " ، إذ الأعين موجودة وسليمة وظيفياً لكن الضوء غير موجود ، حيث لا يوجد في طبقات الجو العليا سوى الظلام الحالك ، فيظن الصاعد في تلك الطبقات أنه قد أصابه سحر أفقده القدرة على الإبصار


لنرى كم هي بليغة هذه الآية ، وكم هي معجزة ، فهي بليغة إذ تشبه حال الكافر المعاند الذي يكابر ويرفض هداية الله ،وإتباع الوحي الذي أنزل على خاتم الرسل والأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم بذلك الصاعد في طبقات الجو العليا بدون حماية أو تجهيزات ، وهذا الكافر المعاند المكابر يضيق صدره كلما ابتعد عن هدي الله ، أي : كلما ضل عن الطريق الإسلامي ، و" الحرج " يعني أضيق الضيق ، فهل تجد بعد هذا بلاغة وقوة في التعبير والتشبيه؟!


كما أنها آية معجزة ، إذ أوضحت ظاهرة جوية وحقيقة فضائية لم يتوصل العلماء إلى معرفتها إلا في القرن التاسع عشر والقرن العشرين الميلاديين ، وهي الضيق والاختناق كلما أرتفع الإنسان في طبقات الجو ، أي : في السماء والسماء هي كل ما علاك ، وهي المعنى المعروف لمعظم الناس ، وهو من المعاني الصحيحة لهذه الكلمة القرآنية


سبحان الذي أجرى الحق على لسان نبينا الأمي محمد -صلى الله عليه وسلم- من أربعة عشر قرناً ويزيد


اللهم سلمنا إلى رمضان ، وسلم رمضان لنا ، وتسلمه منا متقبلا


4 comments:

Fahd said...

سبحان الله

سنريهم اياتنا في الافاق

صدق الله العظيم

بارك الله فيك يا اخي

وكل عام وانتم بخير

luxusumzug said...

مشكوررررر .. موضوع ممتاز جدااا .
umzug wien
umzug wien
umzug-umzug
Wohnungsrämung

ريوبى said...

موضوع ممتاز
ryobi

Wohnungsräumung said...

شكرا على الموضوع المتميز
Dank Thema Wohnungsräumung